السيد الگلپايگاني

1028

القضاء والشهادات (1426هـ)

الإقدام على الباطل . والثاني : في شهادة الأجير فاختلف الأصحاب في قبولها ، فقال المحقق والعلّامة بقبول شهادته « 1 » كذلك ، واختاره الشهيد الثاني في ( المسالك ) قال : وعليه المتأخرون « 2 » . والمحكي عن أكثر المتقدّمين كالصدوقين ، والشيخ في النهاية ، وأبي الصلاح وغيرهم : عدم القبول « 3 » . استدلّ للقبول : بالعمومات والإطلاقات ، وبخصوص ما جاء في ذيل خبر أبي بصير المتقدم وهو قوله : « ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس بها له عند مفارقته » « 4 » بجعل « الكراهة » فيه الكراهة الاصطلاحية . وأما التهمة الحاصلة بالميل إلى المشهود له ، فمرتفعة بالعدالة ، كما تقدّم في الضيف . واستدلّ للمنع : بخبر أبي بصير المذكور ، بحمل « الكراهة » فيه على الحرمة لا الكراهة الاصطلاحية ، وبنصوص أخرى وصفت في ( الرياض ) و ( الجواهر ) بالاستفاضة ومنها :

--> ( 1 ) شرائع الاسلام 4 : 130 ، إرشاد الأذهان 2 : 158 ، تحرير الأحكام 5 : 255 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 200 . ( 3 ) المقنع : 398 ، الهداية : 286 ، عنهما : مختلف الشيعة 8 : 484 ، النهاية : 325 ، الكافي في الفقه : 436 ، المهذب 2 : 558 ، الوسيلة : 230 ، غنية النزوع 2 : 440 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 372 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 29 . وفيه : ولا بأس به له بعد مفارقته .